العز بن عبد السلام
22
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الباب الأول في التخلق بصفات الرحمن على حسب الإمكان وفيه فصول : فصل لا يصلح لولاية الديّان من لم يتأدب بآداب القرآن ولم يتخلق بصفات الرحمن على حسب الإمكان فإنه محسن أمر بالإحسان ، مفضل أمر بالإفضال ، مجمل أمر بالإجمال ، نافع أمر بالنفع ، رافع أمر بالرفع ، غفار أمر بالغفر ، ستير أمر بالستر ، جبار أمر بالجبر ، قهار أمر بالقهر ، حليم أمر بالحلم ، عليم أمر بالعلم ، حكيم أمر بالحكمة ، رحيم أمر بالرحمة ، صبور أمر بالصبر ، شكور أمر بالشكر ، قدوس أمر بالقدس ، سلام أمر بالسلام . فمن تخلق بصفات ذاته صلح لولايته ورضوانه ، فنذكر في كل صفة دليلها وثمرة ملاحظتها والتخلق بها . فصل فيما يتخلق به من أوصال السلوب المعارف كوى ينظر منها بالبصائر إلى عالم الضمائر ، فتشاهد القلوب ذاته وصفاته ، فتعامله بما يليق بجلاله وجماله ، ثم تأمر الأعضاء والجوارح بأن تعامله بما يليق بعظمته وكماله والقلوب بحضرته تعظمه وتشهده ، والجوارح على أبواب القلوب توقره وتعبده ، فلا يصلح أحد منهم لموالاته ومصافاته إلا أن يتخلق بآدابه ويتصف بصفاته ؛ تذللا بعبادته ، وعملا بصفاته ، فأفضلهم في ذلك أكرمهم عليه ، وأقربهم إليه . فمن أوصافه السلب ، وهو ضربان : أحدهما : سلب النقص والعيب وسمات الحدث .